Вход на сайт

Просмотр новости

Найдите то, что Вас интересует

مخاطر وتبعات عسكرة البحر الأحمر

Дата публикации: 02-08-2026 09:08:03

بقلم: طوفان الجنيد - كاتب وناشط سياسي يمني

Основное содержимое страницы с новостью.

إنَّ من يستقرئ الأحداث التاريخية بحصافة سياسية يجد أن الإمبراطوريات الاستعمارية وقوى الهيمنة والاستكبار العالمية تركّز جلَّ اهتمامها على الثروات الطبيعية والمواقع الاستراتيجية، بهدف السيطرة عليها والاستئثار بها ظلمًا وعدوانًا.

وما يحدث في الآونة الأخيرة من المحاولات الامريكية لبسط الهيمنة على طرق التجارة العالمية والملاحة البحرية، وعسكرة الممرات والمضائق الحيوية، كمضيق هرمز وباب المندب، لا يمكن فصله عن صراع النفوذ الدولي، ولا عن خدمة المشروع الصهيوني وتنفيذ أجنداته الاستعمارية في المنطقة.

من «حارس الازدهار» إلى عسكرة البحر الأحمر

وسوف تركز قراءتنا على الجغرافيا الممتدة بين جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تمر عبرها نسبة مهمة من حركة التجارة العالمية، لتصبح هذه المنطقة مسرحًا خطيرًا لواحد من أعقد المآزق الجيوسياسية في الإقليم.

فبين شعارات «تأمين الملاحة الدولية» والواقع الميداني المعقد، يتكشف مسار متصاعد لعسكرة هذا الممر المائي عبر تحالفات دولية وإقليمية متلاحقة؛ بدءًا من تحالف «حارس الازدهار» الذي قادته واشنطن، مرورًا بمهمة «أسبيدس» الأوروبية، وصولًا إلى التحركات السعودية وإنشاء تحالف للأمن البحري متعدد الجنسيات بقيادتها وإدارتها.

وتسعى هذه التحركات، وفق القراءة السياسية للمشهد، إلى فرض معادلات جديدة في البحر الأحمر، في مقدمتها خدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية، بعيدًا عن معالجة جذور الأزمة وأسبابها الحقيقية.

البوارج في مواجهة إرادة اليمن: حين يفشل الردع العسكري

لقد أثبتت التطورات الميدانية إخفاق المقاربات العسكرية التقليدية في تحقيق الردع المنشود؛ إذ عجزت التحالفات السابقة، بما تمتلكه من قدرات عسكرية متطورة وحاملات طائرات وبوارج حربية ومنظومات دفاعية، عن تحقيق الحماية الكاملة للسفن المرتبطة بـ"إسرائيل" في البحر الأحمر.

وفي المقابل، فرضت المواجهة اليمنية معادلة غير متماثلة، اعتمدت على الطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية وغيرها من الوسائل العسكرية، الأمر الذي حوّل مضيق باب المندب إلى بيئة استنزاف مكلفة للقوى البحرية الكبرى.

وهنا تكمن المفارقة: فالقوى التي دخلت البحر الأحمر تحت عنوان «حماية الملاحة» وجدت نفسها أمام معادلة ميدانية أكثر تعقيدًا مما توقعت، في وقت ارتفعت فيه تكاليف التأمين البحري، واضطرت شركات الملاحة إلى إعادة توجيه جزء من حركة السفن بعيدًا عن البحر الأحمر، عبر طريق رأس الرجاء الصالح، بما يضيف أعباءً زمنية ومالية على حركة التجارة الدولية.

«الهروب الاستراتيجي إلى الأمام»… هل تتحول عسكرة البحر إلى بديل عن السلام؟

في عمق هذه التحركات، يبرز الدور السعودي في إنشاء تحالفات دولية وإقليمية تحت عنوان الأمن البحري، وهو ما يمكن قراءته، من منظور سياسي، باعتباره نوعًا من «الهروب الاستراتيجي إلى الأمام».

فبدلًا من التركيز على معالجة جذور الصراع اليمني وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بمسار السلام، يجري نقل جزء من المعركة إلى المجال البحري، وتحويل أمن الملاحة إلى عنوان رئيسي للصراع، بما قد يساهم في تأجيل الاستحقاقات السياسية والإنسانية.

وفي مقدمة هذه الاستحقاقات تأتي القضايا المرتبطة بالوضع الإنساني والمعيشي في اليمن، وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين، ورفع القيود عن الموانئ والمطارات، وتمكين الشعب اليمني من الاستفادة من موارده وثرواته السيادية.

ومن هنا، فإن تحويل البحر الأحمر إلى ساحة تحشيد عسكري جديدة لا يعالج جذور الأزمة، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا من التصعيد، ويجعل أمن الملاحة ورقة جديدة في الصراع السياسي الإقليمي.

الأمن البحري لا تصنعه البوارج

إن الإصرار على استبدال المعالجة السياسية لجذور الصراع بالاستعراضات العسكرية والتحالفات البحرية لن يحقق أمنًا مستدامًا للبحر الأحمر، بل قد يكرّس ارتهان المنطقة للتدخلات الخارجية، ويزيد من احتمالات التصعيد واتساع رقعة المواجهة.

وتؤكد قراءة المشهد السياسي والميداني أن الأمن البحري الحقيقي لا يُصنع عبر البوارج وتوسيع الانتشار العسكري والقواعد الأجنبية، وإنما يبدأ من معالجة أسباب التوتر، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالمسارات السياسية، ومعالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية التي تمثل جوهر الأزمة.

فالبحر الأحمر ليس مجرد ممر مائي عابر، بل شريان استراتيجي للتجارة العالمية، وأي محاولة لتحويله إلى ساحة صراع مفتوحة ستنعكس تكلفتها على المنطقة والعالم.

وعليه، فإن الطريق الأقصر نحو أمن مستدام للملاحة الدولية لا يمر عبر المزيد من عسكرة البحر الأحمر، وإنما عبر تسوية سياسية عادلة، واحترام سيادة اليمن واستقلاله، ومعالجة أسباب الصراع، وإعادة الحقوق والاستحقاقات إلى مسارها الطبيعي.

فحين تُغلق أبواب الحلول السياسية، تتحول الممرات البحرية إلى ساحات للمواجهة؛ وحين تُفتح أبواب السلام الحقيقي، يصبح البحر الأحمر ممرًا للتجارة والتعاون، لا مسرحًا دائمًا للصراع والاستنزاف.

Схожие новости

#Наименование новостиТональностьИнформативностьДата публикации
1خديعة الهدنة القاتلة: حينما يُغلف الموت بمسمى "وقف إطلاق النار"01002-08-2026
2Nuestro siglo: Un Brexit eterno0501-07-2026
3Tres autores leoneses participan en un libro contra la despoblación que harán llegar a Pedro Sánchez0518-06-2026
4Latin America and the Caribbean: When seeking medical care is dangerous01001-01-1970
5Вертолет США совершил аварийную посадку в Аравийском море0501-07-2026
6Автором "Тотального диктанта - 2019" стал писатель Павел Басинский0007-11-2018
7Varning för skyfall – risk för översvämning0504-07-2026
8Судно «Янина» затонуло в Черном море из-за атаки дронов ВСУ. Что известно о судьбе членов экипажа?014.6502-08-2026
9Песков назвал удары Украины по судам в Каспийском море чрезвычайно опасными02.9327-07-2026

Классификация: Мнения. Схожих патентов: 0. Схожих новостей: 9. Тональность: 0. Информативность: 10. Источник: www.alalam.ir.